أعراض التهاب الرحم وعلاجه

%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85.png?fit=1000%2C1000&ssl=1

تعد أعراض التهاب الرحم محل اهتمام كثير من النساء اللواتي يعانين من آلام في منطقة الحوض. وذلك لأنه من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب النساء في مختلف المراحل العمرية. ويحدث نتيجة عدة أسباب أخرى تؤثر على بطانة الرحم ووظيفته الطبيعية. وقد تمر بعض الحالات دون أعراض واضحة، بينما تعاني أخريات من آلام واضطرابات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على الحمل والإنجاب.

ما هو التهاب الرحم؟

التهاب الرحم حالة طبية تحدث عندما تصاب بطانة الرحم بالتهاب نتيجة عدوى بكتيرية أو عوامل صحية أخرى تؤثر على وظائف الرحم الطبيعية. وقد يكون هذا الالتهاب حادًا يظهر فجأة بأعراض واضحة مثل الألم والنزيف والإفرازات غير الطبيعية، أو مزمنًا يستمر لفترة طويلة مع أعراض أقل وضوحًا. ويُعد ذلك الالتهاب من المشكلات الصحية المهمة لدى النساء. إذ يمكن أن يؤثر على الخصوبة ويسبب مضاعفات إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب.

أسباب التهاب الرحم

يعد فهم الأسباب المفتاح لعلاج التهاب الرحم وتتنوع الأسباب 

العدوى البكتيرية والفطرية

تعد العدوى أحد أكثر الأسباب شيوعًا لذلك المرض. وتشمل البكتيريا المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا والسيلان. إضافة إلى البكتيريا الموجودة طبيعيًا في المهبل التي قد تصبح ضارة عند اختلال توازنها. تنتقل هذه العدوى إلى بطانة الرحم مسببة التهابات حادة أو مزمنة تؤثر على صحة الرحم والقدرة على الإنجاب.

الإجراءات الطبية والولادة

يمكن أن تؤدي بعض الإجراءات الطبية إلى التهابات الرحم، مثل تركيب اللولب، أو إجراء عملية تنظيف الرحم بعد الولادة أو الإجهاض، أو العمليات الجراحية التي تتضمن التدخل في الرحم. قد تهيج هذه الإجراءات  بطانة الرحم أو تسمح بدخول الميكروبات مسببة الالتهاب. خاصة إذا لم يتم الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية.

ضعف الجهاز المناعي

يعتبر ضعف المناعة من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بذلك الالتهاب. إذ يقل قدرة الجسم على مقاومة العدوى والسيطرة عليها. لذلك فالنساء اللواتي يعانين من اضطرابات في جهاز المناعة أو يتناولن أدوية مثبطة للمناعة أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب. حيث يصبح الرحم بيئة مناسبة لنمو الميكروبات الضارة.

الأمراض المزمنة واضطرابات الهرمونات

بعض الأمراض المزمنة مثل السكري أو اضطرابات الغدة الدرقية. إضافة إلى اختلال التوازن الهرموني يمكن أن تؤثر على البيئة الداخلية للرحم. هذه التغيرات تجعل الرحم أكثر عرضة للالتهابات. إذ تضعف قدرة الجسم على مقاومة العوامل الممرضة وتزيد من احتمالية حدوث التهاب مزمن يؤثر على الخصوبة.

اقرئي أيضاً: بطانة الرحم السميكة: دليل شامل

أعراض التهاب الرحم

آلام أسفل البطن والحوض

تعد آلام أسفل البطن والحوض من أكثر الأعراض شيوعًا لالتهاب الرحم. وقد تتراوح شدتها بين خفيفة ومزعجة إلى حادة في الحالات الحادة. هذه الآلام غالبًا ما تكون مستمرة أو متكررة. وقد تتفاقم أثناء الدورة الشهرية أو بعد الجماع. سبب هذه الآلام يعود إلى التهيج والالتهاب في بطانة الرحم. مما يؤدي إلى انقباضات غير طبيعية أو ضغط على الأنسجة المحيطة.

النزيف الرحمي غير المنتظم

يمكن أن يظهر النزيف الرحمي غير المنتظم كعرض مهم لذلك المرض. ويشمل نزيفًا بين الدورات الشهرية أو نزيفًا بعد الجماع أو بعد إجراء أي فحص نسائي. يحدث هذا النزيف نتيجة تضرر أو التهاب بطانة الرحم التي تتحكم في انتظام الدورة الشهرية، وقد يكون مؤشرًا على التهاب حاد أو مزمن يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

إفرازات مهبلية غير طبيعية

قد تصاحب الالتهاب إفرازات مهبلية غير طبيعية تختلف في اللون والرائحة والقوام عن الإفرازات المعتادة. يمكن أن تكون الإفرازات صفراء، خضراء، أو بنية، وقد تكون مصحوبة برائحة كريهة، مما يدل على وجود عدوى بكتيرية. كما أن كمية الإفرازات قد تزيد عن المعتاد، وتشير إلى أن الجسم يحاول طرد الميكروبات من الرحم.

ارتفاع درجة الحرارة والإرهاق

في بعض الحالات، قد يصاحب ذلك الالتهاب ارتفاع في درجة الحرارة بشكل طفيف أو متوسط، وذلك بسبب الاستجابة المناعية للجسم لمحاربة العدوى. قد يشعر المصاب أيضًا بالإرهاق العام والضعف، وهو نتيجة لتأثير الالتهاب على الجسم، ويشير غالبًا إلى وجود عدوى نشطة تحتاج إلى علاج فوري.

اضطرابات الدورة الشهرية

يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى اضطرابات في الدورة الشهرية تشمل طول أو قصر مدة الدورة، أو عدم انتظام موعدها، أو زيادة شدة النزيف. هذه التغيرات تحدث بسبب التأثير المباشر للالتهاب على بطانة الرحم والهرمونات المنظمة للدورة الشهرية، وقد تكون علامة على حاجة الجسم لعلاج الالتهاب بشكل عاجل قبل حدوث مضاعفات.

ألم أثناء الجماع

يعتبر الألم أثناء الجماع أحد الأعراض الشائعة لذلك المرض، ويحدث بسبب تهيج الأنسجة الالتهابية في الرحم أو عنق الرحم. هذا الألم قد يكون حادًا أو مزعجًا ويؤثر على نوعية حياة المرأة، ويُعد مؤشرًا على وجود التهاب يستدعي التشخيص الطبي والمتابعة المناسبة.

اقرئي أيضاً: ما علامات انغراس البويضة في الرحم بنجاح؟

تشخيص التهاب الرحم

الفحص السريري والتاريخ المرضي

أول خطوة في تشخيص التهاب الرحم هي إجراء الفحص السريري للمريضة، والذي يشمل تقييم الأعراض، التاريخ الطبي، والفحص النسائي. يسأل الطبيب عن شدة الألم، النزيف، الإفرازات، وأي حالات سابقة من التهابات أو جراحات رحمية. يساعد هذا الفحص على تحديد علامات الالتهاب مثل ألم أسفل البطن عند الضغط على الرحم أو عنق الرحم، ويعطي مؤشرًا أوليًا عن شدة الحالة واتجاه التشخيص.

تحليل الإفرازات المهبلية وعنق الرحم

يُعد فحص الإفرازات المهبلية والعينة من عنق الرحم من أهم خطوات التشخيص، حيث يمكن كشف البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات المسببة للالتهاب. التحليل يشمل الكشف عن وجود الجراثيم المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا أو السيلان، كما يمكن تحديد نوع البكتيريا الأخرى الموجودة، مما يساعد في اختيار المضاد الحيوي الأنسب للعلاج.

تحليل الدم الكامل (CBC) والفحوصات الالتهابية

التهاب الرحم
التهاب الرحم

يساعد تحليل صورة الدم الكاملة على كشف مؤشرات الالتهاب في الجسم، مثل ارتفاع كريات الدم البيضاء أو زيادة نسبة العدلات، والتي تدل على وجود عدوى بكتيرية نشطة. كما يمكن إجراء تحاليل إضافية مثل CRP أو ESR لتقييم درجة الالتهاب، خاصة في الحالات المزمنة أو الحادة، ومعرفة مدى استجابة الجسم للعدوى.

السونار أو الأشعة فوق الصوتية

يستخدم السونار على الحوض والرحم لتقييم حالة الرحم والمبايض والأنسجة المحيطة. يمكن اكتشاف أي تجمعات سائلة، أورام، أو سماكة غير طبيعية لبطانة الرحم، والتي قد تكون مؤشراً على التهاب مزمن أو مضاعفات للالتهاب . السونار يساعد أيضًا في استبعاد أسباب أخرى مشابهة للأعراض مثل التكيسات أو الأورام.

أخذ عينة من بطانة الرحم (Endometrial Biopsy)

في بعض الحالات، خاصة إذا كان الالتهاب مزمنًا أو لا يستجيب للعلاج التقليدي، قد يقوم الطبيب بأخذ عينة من بطانة الرحم لتحليلها معمليًا. هذا يسمح بتحديد نوع الالتهاب بدقة، وفحص وجود خلايا غير طبيعية، كما يساعد على استبعاد أي أمراض أخرى مثل أورام بطانة الرحم أو التهابات مزمنة طويلة المدى.

اقرئي أيضاً: ما هي أشعة الصبغة على الرحم ؟

علاج التهاب الرحم

العلاج الدوائي بالمضادات الحيوية

يُعد العلاج بالمضادات الحيوية الخطوة الأساسية لعلاج التهاب الرحم الناتج عن العدوى البكتيرية. يختار الطبيب نوع المضاد الحيوي بناءً على نتائج تحاليل الإفرازات لتحديد البكتيريا المسببة، وقد يشمل العلاج جرعات قصيرة أو ممتدة حسب شدة الالتهاب. من الضروري الالتزام بالجرعات المقررة وعدم التوقف قبل انتهاء فترة العلاج، حتى لو شعرت المرأة بالتحسن، لضمان القضاء الكامل على العدوى ومنع تكرارها.

علاج الالتهاب المزمن والتهابات مقاومة العلاج

في حالات الالتهاب المزمن أو عندما لا تستجيب العدوى للعلاج التقليدي، قد يلجأ الطبيب إلى علاجات إضافية تشمل تنظيم الهرمونات إذا كان هناك اضطراب هرموني مرتبط، أو استخدام مضادات التهاب غير ستيرويدية لتخفيف الألم والتورم. أحيانًا يُوصى بإعادة تقييم الحالة عن طريق أخذ عينة من بطانة الرحم أو السونار لمتابعة تطور الالتهاب وضمان فعالية العلاج.

الإجراءات الطبية التكميلية

قد يحتاج بعض المرضى إلى إجراءات طبية إضافية إذا كان الالتهاب ناتجًا عن أسباب ميكانيكية مثل وجود اللولب أو تجمع سوائل أو ندبات داخل الرحم. في هذه الحالات، يقوم الطبيب بإزالة السبب المهيج أو تنظيف الرحم بشكل آمن تحت إشراف طبي، مع استمرار العلاج الدوائي لدعم الشفاء التام.

المتابعة الطبية المستمرة

حتى بعد اختفاء الأعراض، يُنصح بالمتابعة الدورية مع الطبيب لضمان التعافي الكامل وعدم عودة الالتهاب. تشمل المتابعة تقييم الأعراض، الفحص السريري، والتحاليل المخبرية عند الحاجة. هذه المتابعة مهمة بشكل خاص للنساء اللواتي يرغبن في الحمل، حيث يضمن العلاج الكامل عدم تأثير الالتهاب على الخصوبة أو حدوث مضاعفات مستقبلية.

المصادر

Cleveland Clinic

NIH



مراكز الرياض الطبية


يسعدنا تواصلكم معنا من خلال موقعنا الإلكتروني، الذي يعد بوابة رئيسية لجميع خدماتنا في مجال الخصوبة والصحة والإنجابية.

عنوانا: 50 شارع جزيرة العرب، المهندسين، الجيزة، مصر
للتواصل : 01070077268




الاشتراك


اشترك في نشرة مركز الرياض لتلقي جميع العروض والخصومات من مركز الرياض الطبي