ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض؟

%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%B6%D8%9F.jpg?fit=1000%2C663&ssl=1

ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض؟ ذلك السؤال الذي يدور في مخيلة جميع النساء تقريبا وذلك لأن فترة التبويض تعد إحدى أهم المراحل في الدورة الشهرية للمرأة. إذ تشهد خلالها تغيّرات هرمونية وجسدية تهيّئ الجسم لحدوث الحمل. وخلال هذه الأيام تحديدًا قد تشعر المرأة بمجموعة من الأعراض التي تختلف في شدّتها وطبيعتها من امرأة إلى أخرى. إلا أنّ فهم هذه العلامات يساعد في الوعي بالصحة الإنجابية وتنظيم الحمل أو تجنّبه.

ما هو التبويض؟

قبل أن نشرح ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض لنعرف أولاً ما هو التبويض. التبويض هو عملية شهرية يقوم فيها المبيض بإطلاق بويضة ناضجة جاهزة للتخصيب. تحدث هذه العملية عادةً في منتصف الدورة الشهرية. وتُعدّ المرحلة الأساسية التي يمكن خلالها حدوث الحمل. إذ تنتقل البويضة بعد خروجها من المبيض إلى قناة فالوب منتظرةً التقاء الحيوانات المنوية. يعتمد حدوث التبويض على توازن دقيق للهرمونات. وعلى رأسها هرمونا FSH و LH، اللذان يهيّئان البويضة للنضج ويحفّزان خروجها في الوقت المناسب.

اقرئي أيضاً: متى تبدا ايام التبويض؟

ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض؟

لمعرفة ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض إليك النقاط التالية:

العلامات الجسدية التي تشعر بها المرأة أثناء التبويض

  1. ألم الإباضة (Mittelschmerz):
    يشعر بعض النساء بألم خفيف أو متوسط في أسفل البطن. غالبًا على جانب المبيض الذي يطلق البويضة في ذلك الشهر. ويمكن أن يكون الألم حادًا أو يشبه الشدّ الخفيف، ويستمر لبضع دقائق أو ساعات قليلة. ويعرف هذا الألم طبيًا باسم Mittelschmerz أي “ألم منتصف الدورة”.
  2. التغيرات في الإفرازات المهبلية:
    تلاحظ المرأة خلال فترة التبويض زيادة الإفرازات المهبلية. إذ تصبح شفافة ومرنة تشبه بياض البيض من حيث القوام والملمس. هذه الإفرازات تساعد على تسهيل مرور الحيوانات المنوية نحو البويضة وتزيد من فرصة الحمل.
  3. زيادة الحساسية في الثدي:
    قد تشعر المرأة بامتلاء أو حساسية في الثديين نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الإباضة، خصوصًا ارتفاع هرمون الإستروجين.
  4. انتفاخ البطن:
    يحدث انتفاخ طفيف أحيانًا في منطقة البطن بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة احتباس السوائل في الجسم خلال فترة التبويض.
  5. زيادة درجة حرارة الجسم القاعدية:
    تلاحظ بعض النساء ارتفاعًا طفيفًا في درجة حرارة الجسم القاعدية بعد الإباضة. يمكن متابعة هذا التغير باستخدام ميزان حرارة دقيق في الصباح قبل النهوض من السرير.

العلامات النفسية والعاطفية خلال التبويض

  1. زيادة الرغبة الجنسية:
    ترتبط هذه الزيادة بالتغيرات الهرمونية، حيث تعمل على تعزيز الخصوبة وتحفيز السلوكيات التناسلية.
  2. تحسن المزاج والشعور بالطاقة:
    تشعر المرأة غالبًا بنشاط وحيوية أكبر خلال فترة الإباضة، نتيجة ارتفاع مستويات الإستروجين.
  3. أحيانًا توتر أو تقلب مزاج خفيف:
    قد تشهد بعض النساء تقلبات مزاجية بسيطة نتيجة التغيرات الهرمونية التي تصاحب الإباضة.

علامات التبويض التي لا تلاحظها جميع النساء

  1. نزول قطرات دم بسيطة:
    قد تلاحظ بعض النساء نزول نقط دم خفيفة نتيجة تمزق جريب البويضة عند الإباضة.
  2. زيادة حدة الحواس:
    قد تصبح حاسة الشم أو الذوق أكثر حدة خلال هذه الفترة.
  3. ألم الظهر الخفيف:
    يمكن أن يظهر شعور طفيف بالوجع أو الشدّ في أسفل الظهر، مرتبطًا بالتغيرات في هرمونات الإباضة.

اقرئي أيضاً: عوامل تؤثر على فترة الاباضة

اقرئي أيضاً: عوامل تؤثر على فترة الاباضة

لماذا تختلف أعراض التبويض من امرأة لأخرى؟

إجابة سؤال ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض قد قليلاً من امرأة لأخرى في بعض الحالات لأن أعراض التبويض تختلف بين النساء لعدة أسباب رئيسية تتعلق بالفروق البيولوجية والهرمونية وطبيعة الجسم، ويمكن تلخيصها كالتالي:

الفروق الهرمونية

الفروق الهرمونية
الفروق الهرمونية

كل امرأة لديها مستويات مختلفة من هرمونات الإستروجين والبروجستيرون واللوتين، وهذه التغيرات تؤثر على شدة الأعراض مثل الألم أو انتفاخ البطن.

التحمل الشخصي للألم

قد تشعر بعض النساء بألم الإباضة بشكل واضح، بينما لا تشعر أخريات بأي ألم، وهذا يعتمد على قدرة الجسم على تحمّل الإشارات العصبية.

الاختلافات الجسدية

حجم المبايض، وسماكة بطانة الرحم، ووجود حالات مثل تكيس المبايض أو التصاقات في الرحم قد يجعل بعض الأعراض أكثر وضوحًا عند بعض النساء.

العوامل النفسية والعاطفية

التوتر، القلق، أو المزاج العام يمكن أن يزيد من حساسية الجسم ويجعل بعض الأعراض مثل تغير المزاج أو الألم أكثر وضوحًا.

العوامل الصحية ونمط الحياة

النوم، التغذية، ممارسة الرياضة، والحمل أو الإجهاض السابق قد يؤثر على ظهور الأعراض ومدى شدتها.

باختصار، كل جسم فريد، لذلك ليست كل النساء يمررن بنفس العلامات أو بنفس الشدة خلال فترة الإباضة.

اقرئي أيضاً: ما هي منشطات الحمل؟

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينبغي على المرأة التفكير في مراجعة الطبيب أو القلق بشأن التبويض في الحالات التالية:

  1. غياب أعراض التبويض لفترة طويلة:
    إذا لاحظت المرأة عدم وجود أي علامات للإباضة لعدة أشهر متتالية، مثل عدم تغيّر الإفرازات المهبلية أو عدم حدوث ألم متوسط الإباضة (Mittelschmerz) عند النساء اللاتي عادة ما يشعرن به، فقد يكون ذلك مؤشراً على اضطراب في الدورة الشهرية أو مشاكل في المبايض.
  2. دورات شهرية غير منتظمة بشكل ملحوظ:
    التأخر المستمر أو التقدم الكبير في مواعيد الدورة الشهرية، أو عدم انتظام طول الدورة، قد يدل على مشكلات هرمونية تؤثر على الإباضة مثل تكيس المبايض أو قصور الغدة الدرقية.
  3. أعراض مصاحبة مزعجة أو شديدة:
    وجود ألم حاد في البطن، نزيف غير معتاد، انتفاخ شديد، أو أعراض غير معتادة قد تشير إلى مشاكل تحتاج إلى تقييم طبي.
  4. فشل الحمل بعد محاولات متكررة:
    إذا كانت المرأة تحاول الحمل لفترة طويلة دون نجاح، فقد يشير ذلك إلى مشاكل في الإباضة أو عوامل أخرى تؤثر على الخصوبة، وهنا تكون الاستشارة الطبية ضرورية لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
  5. تغيرات مفاجئة في إفرازات المهبل أو أعراض أخرى:
    أي تغير غير معتاد في الإفرازات المهبلية أو ظهور أعراض جديدة يجب التحقق منها طبيًا لضمان عدم وجود التهابات أو اضطرابات هرمونية.

بإيجاز، أي انقطاع طويل للعلامات الطبيعية للتبويض، أو ظهور أعراض غير معتادة أو شديدة، أو صعوبة الحمل المستمرة، كلها مؤشرات تستدعي مراجعة طبيب مختص لضمان صحة الإنجاب والطمأنينة العامة.

نصائح لتحسين التبويض

بعد أن عرفتي  ماذا تشعر المرأة في فترة التبويض إليك بعض النصائح لتحسين عملية التبويض:

  1. الحفاظ على وزن صحي:
    زيادة الوزن أو نقصه بشكل ملحوظ يؤثر على توازن الهرمونات ويعيق عملية الإباضة. الوصول إلى وزن مناسب يساعد على انتظام الدورة الشهرية وتعزيز فرص الحمل.
  2. اتباع نظام غذائي متوازن:
    زيادة استهلاك الخضروات والفواكه، البروتين الصحي، والحبوب الكاملة، مع التقليل من السكريات والمقليات، يعزز توازن الهرمونات ويحسن صحة المبايض.
  3. ممارسة الرياضة بانتظام:
    الرياضة الخفيفة إلى المتوسطة مثل المشي يوميًا لمدة 30 دقيقة تحسن الدورة الدموية وتدعم التوازن الهرموني، مما يساعد على تبويض صحي.
  4. الحد من التوتر النفسي:
    الضغوط النفسية تؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الإباضة. يُنصح بممارسة تمارين التنفس العميق، اليوغا، أو تخصيص وقت هادئ لنفسك يوميًا.
  5. النوم الكافي:
    قلة النوم تؤدي إلى اضطراب الهرمونات. يُفضل النوم لمدة 7–8 ساعات يوميًا بنظام منتظم.
  6. تجنب التدخين والكحول والإفراط في الكافيين:
    هذه العادات تؤثر سلبًا على جودة البويضات وصحة الخصوبة بشكل عام.
  7. متابعة التبويض مع طبيب مختص:
    في حال وجود اضطرابات مستمرة، تساعد المتابعة الطبية على التشخيص الدقيق ووضع خطة علاجية مناسبة.
  8. الاهتمام بالغدة الدرقية:
    أي خلل في الغدة الدرقية قد يوقف الإباضة، لذا يُنصح بإجراء تحاليل دورية للاطمئنان.
  9. تناول الفيتامينات الضرورية:
    مثل فيتامين D، فيتامين B، وحمض الفوليك، لدعم وظائف المبايض وتوازن الهرمونات.

تقليل التعرض للمواد الكيميائية:
مثل المبيدات والمنظفات القوية، لأنها قد تؤثر على الهرمونات على المدى الطويل.

المصادر

Cleveland Clinic

Healthline



مراكز الرياض الطبية


يسعدنا تواصلكم معنا من خلال موقعنا الإلكتروني، الذي يعد بوابة رئيسية لجميع خدماتنا في مجال الخصوبة والصحة والإنجابية.




الاشتراك


اشترك في نشرة مركز الرياض لتلقي جميع العروض والخصومات من مركز الرياض الطبي