متى تبدا ايام التبويض؟

معرفة متى تبدا ايام التبويض هو أحد أهم الأسئلة التي تبحث عنها الكثير من النساء، سواء بهدف زيادة فرص الحمل أو لتنظيم الأسرة بشكل طبيعي. فالتبويض هو اللحظة التي يطلق فيها المبيض بويضة جاهزة للإخصاب، لكن توقيته لا يكون ثابتًا عند كل النساء، بل يتأثر بطول الدورة الشهرية والحالة الهرمونية والصحية. لذلك، فهم موعد بدء أيام التبويض بدقة يساعد المرأة على متابعة خصوبتها بشكل أفضل ومعرفة أكثر الفترات التي يمكن أن يحدث فيها الحمل. في هذا المقال سنشرح بشكل مبسّط وواضح كيف تبدأ أيام التبويض، وما العلامات التي تدل على اقترابها، وكيف يمكن حسابها بطريقة صحيحة.
ما هي مراحل دورة الطمث؟
- مرحلة الحيض (Menstrual Phase)
هي بداية الدورة، وفيها ينزل دم الحيض نتيجة عدم حدوث الحمل. تستمر عادة من 3 إلى 7 أيام، ويُعدّ أول يوم منها هو اليوم الأول للدورة الشهرية. - المرحلة الجُريبية (Follicular Phase)
تبدأ من اليوم الأول للحيض وتستمر حتى حدوث التبويض. في هذه المرحلة ينمو عدد من الجريبات داخل المبيض، ويُختار واحد منها لينضج ويُطلق البويضة. كما يرتفع هرمون الإستروجين تدريجيًا استعدادًا للتبويض. - مرحلة التبويض (Ovulation Phase)
يحدث التبويض غالبًا في منتصف الدورة، وفيه تُطلِق المِبيَض بويضة ناضجة بسبب ارتفاع هرمون LH. تستمر البويضة صالحة للإخصاب حوالي 12 إلى 24 ساعة، وتُعدّ هذه الفترة أعلى وقت لحدوث الحمل. - المرحلة الأصفرية (Luteal Phase)
تبدأ بعد التبويض وحتى موعد الدورة التالية. خلال هذه المرحلة يتكوّن الجسم الأصفر الذي يفرز هرمون البروجستيرون لتجهيز بطانة الرحم لاحتمال حدوث الحمل. إذا لم يحدث حمل تنخفض الهرمونات، وتسقط بطانة الرحم لتبدأ دورة جديدة.
اقرئي أيضا: اعراض التبويض
أهمية معرفة أيام التبويض
معرفة أيام التبويض مهمة جدًا لأنها تحدد الفترة التي تكون فيها المرأة أكثر خصوبة، أي الفترة التي تكون فيها البويضة جاهزة للإخصاب. هذه المعلومات لها فائدتين أساسيتين:
- لزيادة فرص الحمل:
إذا كانت المرأة تخطط للحمل، معرفة أيام التبويض تساعد على تحديد الأيام التي يكون فيها احتمال حدوث الحمل أعلى، وبالتالي يمكن ممارسة العلاقة الزوجية في هذه الفترة للحصول على أفضل فرصة للحمل. - لتجنب الحمل:
من جهة أخرى إذا كانت المرأة ترغب في تأجيل الحمل أو منع حدوثه طبيعيًا، يمكنها تجنب الجماع خلال فترة التبويض أو استخدام وسائل منع الحمل في هذه الأيام لتقليل فرص الحمل بشكل كبير.
باختصار، معرفة أيام التبويض تمكّن المرأة من التحكم في خصوبتها بطريقة علمية وآمنة، سواء كان هدفها الحمل أو تأجيله.
اقرئي أيضاً: ما هو التبويض؟
متى تبدا أيام التبويض؟
إذا كنتي ترغبين في معرفة متى تبدا ايام التبويض فالقاعدة العامة تقول إن التبويض يحدث عادة قبل موعد الدورة التالية بحوالي 12–14 يومًا، أي أن البويضة تكون جاهزة للإخصاب خلال هذه الفترة. ومع ذلك، توقيت التبويض يختلف من امرأة لأخرى بحسب طول الدورة الشهرية.
- إذا كانت الدورة 28 يومًا: يحدث التبويض عادة في اليوم 14 تقريبًا.
- إذا كانت الدورة 30 يومًا: يحدث التبويض عادة في اليوم 16 تقريبًا.
- إذا كانت الدورة 24 يومًا: يحدث التبويض عادة في اليوم 10 تقريبًا.
باختصار، لحساب أيام التبويض بدقة، يجب معرفة طول الدورة الشهرية ومتى من المتوقع بدء الدورة التالية، لأن نافذة الخصوبة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بموعد التبويض.
علامات التبويض
هناك عدة علامات وأعراض تدل على اقتراب التبويض، وتساعد المرأة على معرفة أكثر الأيام خصوبة:
- تغيّر إفرازات عنق الرحم: تصبح الإفرازات شفافة ولزجة تشبه بياض البيض، مما يسهل حركة الحيوانات المنوية.
- ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية: بعد التبويض مباشرة، تلاحظ المرأة زيادة طفيفة في الحرارة (حوالي 0.3–0.5 درجة مئوية).
- ألم خفيف في المبيض (ألم منتصف الدورة): قد تشعر بعض النساء بألم خفيف أو شد في جانب واحد من البطن أثناء التبويض.
- زيادة الرغبة الجنسية: غالبًا ما تزيد الرغبة الجنسية أثناء فترة التبويض.
- حساسية أو ألم في الثدي: قد يحدث انتفاخ أو حساسية بسيطة في الثديين.
- اندفاع هرمون LH قبل التبويض: يمكن اكتشافه باستخدام شرائط اختبار التبويض المنزلية.
مع متابعة هذه العلامات، يمكن تحديد نافذة الخصوبة بدقة أكبر، سواء لزيادة فرص الحمل أو لتجنّب حدوثه.
اقرئي أيضاً: علامات التبويض الضعيف
كيفية حساب متى تبدا ايام التبويض
لحسابمعرفة متى تبدا ايام التبويض بدقة، يجب أولًا معرفة طول الدورة الشهرية المنتظمة، أي عدد الأيام بين أول يوم من الدورة الحالية وأول يوم من الدورة التالية المتوقعة. بعد ذلك يمكن تحديد الأيام الأكثر خصوبة خلال الدورة، وهي الفترة التي تكون فيها البويضة جاهزة للإخصاب. هناك عدة طرق لحساب وقت التبويض، سنتناولها بالتفصيل:
العدّ التنازلي من موعد الدورة التالية
- القاعدة العامة تقول إن التبويض يحدث عادة قبل موعد الدورة التالية بـ 12–14 يومًا.
- مثال: إذا كانت الدورة الشهرية 28 يومًا، يكون التبويض عادة في اليوم 14.
- إذا كانت الدورة 30 يومًا، يكون التبويض عادة في اليوم 16.
- إذا كانت الدورة 24 يومًا، يكون التبويض عادة في اليوم 10.
بهذه الطريقة يمكن للمرأة تحديد نافذة الخصوبة، أي الأيام التي يكون فيها احتمال الحمل أعلى.
استخدام تتبع الإفرازات المهبلية (Cervical Mucus)
- أثناء فترة التبويض، يتغير شكل الإفرازات من قليلة ولزجة إلى شفافة ولزجة تشبه بياض البيض.
- هذا النوع من الإفرازات يسهل حركة الحيوانات المنوية نحو البويضة، ويعتبر مؤشرًا طبيعيًا على اقتراب التبويض.
- بمراقبة الإفرازات يوميًا، يمكن للمرأة توقع أيام التبويض بدقة أكبر.
متابعة درجة حرارة الجسم الأساسية (Basal Body Temperature)
- بعد حدوث التبويض، يرتفع مستوى هرمون البروجستيرون، ما يؤدي إلى ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية (حوالي 0.3–0.5 درجة مئوية).
- بقياس الحرارة كل صباح قبل النهوض من السرير وتسجيلها على مدار الدورة، يمكن ملاحظة ارتفاع الحرارة الذي يشير إلى حدوث التبويض.
- هذه الطريقة تساعد على معرفة فترة التبويض بأثر رجعي، لكنها مفيدة لتحديد أنماط الدورة لدى المرأة.
استخدام شرائط اختبار التبويض (Ovulation Predictor Kits – OPKs)
- تعتمد هذه الشرائط على اكتشاف ارتفاع هرمون LH الذي يسبق التبويض بـ 24–36 ساعة.
- تعتبر طريقة دقيقة لتحديد الأيام التي تكون فيها البويضة جاهزة للإخصاب، خاصة للنساء ذوات الدورات غير المنتظمة.
التطبيقات الإلكترونية لتتبع الدورة:
- هناك العديد من التطبيقات التي تساعد المرأة على تسجيل الدورة الشهرية وأعراضها، مثل الإفرازات ودرجة الحرارة، وتقوم بحساب نافذة الخصوبة تلقائيًا.
- هذه الطريقة مفيدة لتوقع أيام التبويض مستقبلًا وتحسين التخطيط للحمل أو لتجنب الحمل.
حساب نافذة الخصوبة
- نافذة الخصوبة عادة تتضمن الأيام الخمسة السابقة ليوم التبويض ويوم التبويض نفسه، حيث يكون احتمال الحمل أعلى.
- على سبيل المثال، إذا كان التبويض المتوقع في اليوم 14 من دورة 28 يومًا، فإن الأيام الأكثر خصوبة تكون من اليوم 10 إلى اليوم 14.
- الجماع خلال هذه الفترة يزيد بشكل كبير فرص حدوث الحمل.
خلاصة:
لحساب وقت التبويض بدقة، من الأفضل دمج أكثر من طريقة: متابعة طول الدورة الشهرية، مراقبة الإفرازات المهبلية، قياس درجة الحرارة الأساسية، واستخدام شرائط التبويض. هذا يساعد على تحديد نافذة الخصوبة بشكل أدق، سواء كان الهدف الحمل أو تأجيله بطريقة طبيعية وآمنة.
التبويض الصامت

في بعض الحالات، قد يكون التبويض صامتاً، أي أن البويضة تخرج من المبيض دون ظهور أي أعراض واضحة مثل زيادة الإفرازات المهبلية أو ألم خفيف في أسفل البطن. ويكون هذا الأمر شائعاً لدى بعض النساء اللاتي لا يشعرن بأي تغييرات جسدية أثناء التبويض، مما يجعل الاعتماد على حساب أيام الدورة الشهرية لمعرفة متى تبدا ايام التبويض وحده غير دقيق. كما يمكن أن يرتبط التبويض الصامت ببعض الاضطرابات الهرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض، أو اختلالات هرمونات الغدة الدرقية أو الغدة النخامية، والتي قد تؤدي إلى تبويض غير منتظم أو صامت.
ومن أجل تحديد وقت التبويض بدقة في هذه الحالات، يلجأ الأطباء إلى متابعة المبايض باستخدام السونار عبر المهبل، حيث يقيمون نمو الجريبات، وعندما يصل الجريب الرئيسي إلى الحجم المناسب (عادة ما بين 18–24 ملم)، يدل ذلك على اقتراب حدوث التبويض. كما يمكن الاستعانة بالفحوصات الهرمونية، مثل قياس ارتفاع هرمون LH، للحصول على توقيت أكثر دقة للتبويض،


