علاج تشوهات الحيوانات المنوية

%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%AA%D8%B4%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9.jpg?fit=1000%2C581&ssl=1

يظن كثير من الناس أن علاج تشوهات الحيوانات المنوية مستحيلاً. ولكن الحقيقة أنه ليس مستحيلاً. تُعدّ تشوّهات الحيوانات المنوية من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر بشكل مباشر في خصوبة الرجل وفرص الإنجاب. إذ يرتبط الشكل السليم للحيوان المنوي بقدرته على الحركة والوصول إلى البويضة وإخصابها بنجاح. ومع التقدم الطبي وتطوّر وسائل التشخيص، أصبح من الممكن التعرف على أسباب هذه التشوّهات وطرق علاجها بفعالية أكبر.

ما هي تشوهات الحيوانات المنوية؟

تشوّهات الحيوان المنوي هي اضطرابات في الشكل الطبيعي للحيوان المنوي تؤثر في بنيته الخارجية. وقد تقلّل من قدرته على الحركة أو الوصول إلى البويضة وتخصيبها. وذلك ينعكس سلبًا على خصوبة الرجل. ويتكوّن الحيوان المنوي طبيعيًا من ثلاثة أجزاء رئيسية: الرأس، والعنق، والذيل، وأي خلل في شكل أحد هذه الأجزاء يُعدّ تشوّهًا.

أنواع تشوّهات الحيوان المنوي:

  1. تشوّهات الرأس:
    مثل كِبر أو صِغر حجم الرأس، أو عدم انتظام شكله، أو وجود خلل في الغطاء القِمّي (الأكروسوم) المسؤول عن اختراق البويضة.
  2. تشوّهات العنق (الرقبة):
    كأن يكون العنق سميكًا أو رفيعًا بشكل غير طبيعي، أو وجود اتصال غير سليم بين الرأس والذيل.
  3. تشوّهات الذيل:
    مثل قِصر الذيل، أو التفافه، أو وجود ذيل مزدوج، وغالبًا ما تؤدي هذه التشوّهات إلى ضعف حركة الحيوان المنوي.

اقرئي أيضاً: جودة الحيوانات المنوية

أسباب تشوهات الحيوانات المنوية 

تتعدد أسباب تشوّهات الحيوانات المنوية، وقد تكون ناتجة عن عوامل طبية أو وراثية أو بيئية أو مرتبطة بنمط الحياة. وغالبًا ما تتداخل هذه الأسباب معًا وتؤثر في عملية تكوين الحيوانات المنوية داخل الخصيتين وتشخيص السبب بشكل سليم أساس نجاح علاج تشوهات الحيوانات المنوي وتتنوع أسباب تشوهات الحيوانات المنوية كالتالي:

الأسباب الطبية

تُعدّ المشكلات الصحية من أكثر الأسباب شيوعًا لتشوّهات الحيوانات المنوية، ومن أبرزها:

  1. دوالي الخصية
    تؤدي دوالي الخصية إلى ارتفاع درجة حرارة الخصيتين واضطراب تدفق الدم، مما يؤثر سلبًا في عملية تكوين الحيوانات المنوية ويزيد من نسبة التشوّهات في الرأس أو الذيل، كما قد يضعف حركتها.
  2. الالتهابات في الجهاز التناسلي
    مثل التهابات الخصيتين أو البربخ أو البروستاتا، حيث تؤدي الالتهابات المزمنة إلى إنتاج حيوانات منوية غير مكتملة النمو أو ذات تشوّهات واضحة في الشكل.
  3. الاضطرابات الهرمونية
    أي خلل في هرمونات الذكورة، مثل انخفاض هرمون التستوستيرون أو اضطراب هرمونات الغدة النخامية، قد يؤثر في تكوين الحيوانات المنوية ويؤدي إلى تشوّهات في بنيتها.
  4. الأمراض المزمنة
    مثل داء السكري، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى، حيث تؤثر هذه الأمراض في التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي، مما ينعكس سلبًا على جودة الحيوانات المنوية.
  5. ارتفاع درجة حرارة الخصيتين
    سواء بسبب التعرّض المستمر للحرارة العالية، أو ارتداء الملابس الضيقة، أو الجلوس لفترات طويلة، مما يعطّل عملية إنتاج الحيوانات المنوية السليمة.

الأسباب الوراثية والجينية

  1. الخلل في الكروموسومات
    قد تؤدي بعض الاضطرابات الوراثية إلى إنتاج حيوانات منوية ذات تشوّهات شديدة في الشكل أو العدد.
  2. الطفرات الجينية
    بعض الطفرات قد تؤثر في مراحل تكوين الحيوان المنوي، مما يؤدي إلى تشوّهات متكررة في الرأس أو الذيل.
  3. التاريخ العائلي لمشكلات الخصوبة
    وجود حالات مشابهة في العائلة قد يزيد من احتمالية الإصابة بتشوّهات الحيوانات المنوية.

 أسباب متعلقة بنمط الحياة

  1. التدخين
    يحتوي دخان السجائر على مواد سامة تؤثر في الحمض النووي للحيوان المنوي وتزيد من نسبة التشوّهات.
  2. تعاطي الكحول والمخدرات
    تؤدي هذه المواد إلى اضطراب الهرمونات وإضعاف عملية إنتاج الحيوانات المنوية السليمة.
  3. السمنة وزيادة الوزن
    تؤدي السمنة إلى ارتفاع هرمون الإستروجين لدى الرجال، مما يؤثر في جودة وشكل الحيوانات المنوية.
  4. سوء التغذية
    نقص الفيتامينات والمعادن المهمة مثل الزنك، والسيلينيوم، وفيتامينات C وE، مما يؤدي إلى ضعف تكوين الحيوانات المنوية وزيادة تشوّهاتها.
  5. التوتر والضغط النفسي المزمن
    يؤثر الإجهاد النفسي في إفراز الهرمونات المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، وقد يضعف جودتها.

الأسباب البيئية والمهنية

  1. التعرّض للمواد الكيميائية
    مثل المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والمواد الصناعية، والتي تؤثر في الخصوبة وتزيد من تشوّهات الحيوانات المنوية.
  2. التعرّض للإشعاعات
    سواء الإشعاعات الطبية أو المهنية، قد تؤثر في المادة الوراثية للحيوان المنوي.
  3. التلوث البيئي
    أثبتت دراسات عديدة أن التلوّث الهوائي والبيئي قد يؤثر في جودة السائل المنوي.

أسباب أخرى

التقدّم في العمر


مع التقدم في السن، قد تقل جودة الحيوانات المنوية وتزداد نسبة التشوّهات.

استخدام بعض الأدوية


مثل أدوية العلاج الكيميائي، أو بعض الهرمونات، أو الستيرويدات البنائية.

الامتناع الطويل عن القذف أو الإفراط فيه


كلاهما قد يؤثر في جودة الحيوانات المنوية وشكلها.

اقرئي أيضاً: علاج ضعف الحيوانات المنوية عند الرجال

تشخيص تشوّهات الحيوان المنوي

تحليل السائل المنوي
تحليل السائل المنوي

يُعدّ تحليل السائل المنوي الوسيلة الطبية المباشرة والأكثر دقة لتشخيص تشوّهات الحيوانات المنوية، إذ أنه يوفّر تقييمًا شاملًا لجودة الحيوانات المنوية وقدرتها على الإخصاب. ويعتمد هذا التحليل على فحص عيّنة من السائل المنوي تحت المجهر وفق معايير معتمدة طبيًا، حيث يتم التركيز على العناصر الأساسية التالية:

شكل الحيوانات المنوية (Morphology):
يتم تحديد نسبة الحيوانات المنوية ذات الشكل الطبيعي مقارنةً بالمشوّهة. وتُعدّ النسبة السليمة 4% أو أكثر عند التقييم باستخدام معايير كروجر الصارمة، وهي النسبة المعتمدة حاليًا من قبل منظمة الصحة العالمية.

عدد الحيوانات المنوية
يُعتبر العدد طبيعيًا إذا بلغ 15 مليون حيوان منوي أو أكثر في كل ملليلتر من السائل المنوي، إذ قد يرتبط انخفاض العدد بزيادة نسبة التشوّهات.

حركة الحيوانات المنوية
يجب أن تكون 40% على الأقل من الحيوانات المنوية متحركة، مع وجود نسبة كافية من الحركة التقدمية، حيث تؤثر التشوّهات، خاصة في الذيل، بشكل مباشر في كفاءة الحركة.

اقرئي أيضاً: صفات مني الرجل السليم

علاج تشوهات الحيوانات المنوية

المكملات الغذائية والأدوية المساعدة

في بعض الحالات، يمكن للطبيب وصف مكملات غذائية أو أدوية لتحسين جودة الحيوانات المنوية، خاصة عند وجود نقص في العناصر الأساسية أو مشاكل أكسدة:

  • مضادات الأكسدة: مثل فيتامين E والسيلينيوم تساعد على حماية الحيوانات المنوية من التلف التأكسدي.
  • مكملات الزنك وفيتامين د: لها دور مهم في إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها.
  • بعض الأدوية الهرمونية: لعلاج اختلالات الغدد الصماء التي تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية.

العلاج الهرموني للحالات المرتبطة بالهرمونات

إذا كانت التشوهات ناتجة عن مشاكل هرمونية مثل انخفاض هرمون التستوستيرون أو اختلالات الغدة النخامية، يقوم الطبيب بوصف العلاج الهرموني المناسب:

  • هرمون التستوستيرون أو محفزات إنتاج الحيوانات المنوية.
  • متابعة دورية لضبط الجرعات ومراقبة الاستجابة للعلاج.

تقنيات المساعدة على الإنجاب

في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو نمط الحياة، يمكن اللجوء إلى تقنيات الإنجاب المساعد التي ترفع فرص الحمل باستخدام الحيوانات المنوية السليمة:

  • التلقيح الصناعي (IUI) باستخدام الحيوانات المنوية المختارة.
  • الإخصاب في المختبر (IVF) مع استخدام الحقن المجهري (ICSI) لاختيار الحيوانات المنوية اولأقل تشوهًا.

نصائح للحفاظ على جودة الحيوانات المنوية

  • الإقلاع عن التدخين والكحول.
  • ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي.
  • تناول نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن المهمة للخصوبة مثل الزنك، فيتامين د، وفيتامين E، وأحماض أوميغا 3.
  • تجنب التعرض للحرارة المرتفعة أو المواد الكيميائية الضارة لفترات طويلة.

المصادر



مراكز الرياض الطبية


يسعدنا تواصلكم معنا من خلال موقعنا الإلكتروني، الذي يعد بوابة رئيسية لجميع خدماتنا في مجال الخصوبة والصحة والإنجابية.

عنوانا: 50 شارع جزيرة العرب، المهندسين، الجيزة، مصر
للتواصل : 01070077268




الاشتراك


اشترك في نشرة مركز الرياض لتلقي جميع العروض والخصومات من مركز الرياض الطبي